مجموعة مؤلفين
183
نهج الحياة ( مجموعة بحوث ومقالات حول نهج البلاغه )
الخلافة ، فلم يكن أحد منا أولى بها من صاحبه الا باجتماعنا عليه غير انّ عليا كان فيه ما فينا ، ولم يكن فينا ما فيه ، ولو لم يطلبها ولزم بيته لطلبته العرب ولو بأقصى اليمن وهذا الامر قد كرهنا اوّله وكرهنا آخره ، واما طلحة والزبير فلو لزمنا بيوتهما لكان خيرا لهما واللّه يغفر لأم المؤمنين ما اتت والسلام . وفي رواية الإمامة والسياسة : فكتب اليه سعد : امّا بعد فان أهل الشورى ليس منهم أحد أحق بها من صاحبه ، غير أن عليا كان له من السابقة ولم يكن فينا ما فيه ، فشاركنا في محاسننا ولم نشاركه في محاسنه ، وكان احقنا كلنا بالخلافة ولكن مقادير اللّه تعالى هي التي صرفتها عنه حيث شاء لعلمه وقدره وقد علمنا أنه أحق بها منا ، ولكن لم يكن بد من الكلام في ذلك والتشاجر فدع ذا ، واما امرك يا معاوية فإنه امر كرهنا اوّله وآخره ، واما طلحة والزبير فلو لزما بيتهما لكان خيرا لهما واللّه تعالى يغفر لعائشة امّ المؤمنين . ( نهج البلاغة 1 : 34 ) 21 - سعيد بن نمران : سعيد بن نمران بن نمر الهمداني الناعطى المتوفى 70 تابعي كان سيد همدان شهد اليرموك ، وعدّه ابن عبد البر من الصحابة وهو من أصحاب حجر بن عدي الكندي قبض عليه زياد بن أبيه فيمن قبض عليه وارسله إلى معاوية ليقتله فشفع فيه حمران بن مالك الهمداني فاطلقه لأنه كان عامل أمير المؤمنين ( ع ) على الجند من ارض اليمن ثار به اليمن عند غارة بسر بن أرطأة على الجند ، فأخرجوه ولما قدم على أمير المؤمنين ( ع ) عاتبه على ترك القتال فزعم أنه قاتل لكن عبيد اللّه بن العباس وهو عامله على صنعاء خذله وقال له : إنّا لا طاقة لنا بقتال